HOME PAGE - لادس
HOME PAGE - لادس
 
   
 
 
إعداد: القاضي/ سالم روضان الموسوي           الجهة:  
قراءة في نص المادة (24) من القانون العراقى لمحكمة الجنائية المختصة رقم (1) لسنة (2003)
 
موجز الدراسة

  • وظيفة القضاء

  •      مفهوم القضاء
         مهمة القضاء
  • المشروعية و مبدأ الفصل بين السلطات

  •      المشروعية أو مبدأ لا جريمة ولا ...
         مبدأ الفصل بين السلطات
  • خاتمة

  •      خاتمة
  • المراجع

  •      المراجع
  • هوامش

  •      الهوامش

     

    موجز الدراسة

    تكونت المجتمعات الإنسانية بعد ظهور الحاجة إلى الابتعاد عن الفردية في المعشر والعمل ، وكذلك للسعة الحاصلة في حجم العلاقات الثنائية والفردية ، وهكذا سارت العجلة نحو ذوبان الأفراد في المجتمعات والسير بالاتجاه الذي ينسجم وتطلعات الجماعة على حساب الفردية الشخصية والذاتية ، وهذا ولد بدوره الحاجة لإيجاد وسيلة لمعالجة التقاطعات بين المصالح الفردية بعضها مع بعض او مع المصلحة الجماعية، مما حدا بتلك المجتمعات إلى التفكير بإيجاد القضاء أو المحاكم لفض المنازعات والتخاصم بين الأفراد، وتطور من حالته البدائية حتى وصل إلى ما عليه من تطور في الموضوع والشكل، معتمداً في مسيرته على ما جاءت به الشرائع السماوية والوضعية التي أبدعتها الحضارات الإنسانية المتعددة والمتعاقبة . لذلك فان الاهتمام بالقضاء او المحاكم جاء منسجماً وحجم المهمة الجسيمة التي ينهض بها، فترانا نعقب هنا وننتقد هناك من اجل الوصول إلى الحالة المثلى التي نسعى إليها جميعاً .
    ومناسبة هذا القول، هو قانون المحكمة الجنائية العراقية المختصة بالجرائم ضد الإنسانية رقم (1) لسنة 2003، ، والذي جاء نتيجة لحاجة المجتمع العراقي إلى إيجاد جهاز قضائي وعدلي يتعامل مع موضوع له أهمية وخصوصية تاريخية وسياسية واجتماعية .
    عليه فان تشكيل هذه المحكمة لم يكن لمحاكمة أفراد او أشخاص فحسب بل لمحاكمة حقبة تاريخية مهمة من تاريخ العراق الحديث ، لذلك من الواجب علينا ان نساهم في إيجاد أفضل وسيلة وآلية لإتمام هذه المهمة بالشكل الذي نطمح إليه .
    وإسهاما في هذا الباب أتقدم بقراءة لنص البند خامساً من المادة (24) من القانون رقم (1) لسنة 2003، وان سبب اختصار تلك القراءة على هذا البند لا يعني عدم وجود ملاحظات مهمة تجاه النص، بل لان ما جاءت به هذه المادة لم يطرق سابقاً ولم يكن للمنظومة القانونية العراقية منذ تاريخ تأسيسها وحتى يومنا هذا ما يماثل ما جاء به نص البند خامساً من المادة (24) ، والملاحظات كثيرة في ما يتعلق بآلية التحقيق ووجود ما يشير الى دكتاتورية القاضي الأول ( رئيس قضاة التحقيق)، حيث انه يتمتع بصلاحية نقض كل ما عمل عليه القاضي المختص بالتحقيق، على وفق ما جاء في البند أولا من المادة (19)، وكذلك في ما يتعلق بالمشروعية الدستورية ، التي أجدها من الأمور المهمة ، ولكني حصرت القراءة للبند خامساً، وعلى وجهين الأول يتعلق بوظيفة ومهمة القضاء واستعرضت فيه الغاية من القضاء في تطبيق وتفسير النصوص دون الولوج في باب التشريع، وفي الوجه الثاني للقراءة استعرضت مبدأين مهمين في القضاء وكما يلي:
    1. الأول مبدأ الفصل بين السلطات وعلى القضاء ان لا يتجاوز على سلطة التشريع ويصادر دورها على وفق المبدأ الذي استقر التعامل به
    2. والثاني تعرضت فيه إلى المبدأ الذي استقر عليه العمل في القانون والقضاء الجنائي، وهو مبدأ مشروعية الجرائم والعقوبات أي (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص)، الذي أضحى من بديهيات القضاء الجزائي، حتى أني لم أجد لأي من الفقهاء والشراح جهداً قد عنى به بشكل موسع، لإيمانهم بان لابد منه لتطبيق العقوبة على الفعل الذي جرمه القانون .
    وهذه القراءة لا تعدوا عن كونها ملاحظات يسيره ومبسطه عن بعض ما ورد في القانون، أتمنى أن تكون قد أذكت الجذوة باتجاه المعالجة نحو الأفضل، أو لفت انتباه الباحثين اليه عسانا أن نصل إلى ما نتمناه ونتخطى ما نحن فيه .
    والله ولي التوفيق