HOME PAGE - لادس
HOME PAGE - لادس
 
   
 
 
إعداد: أ.د/ محمد بن أحمد الصالح           الجهة: أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة وعضو المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية  
حقوق الملكية الفكرية في الشريعة الإسلامية
 
 

موجز الدراسة

تمهيد: في بيان معنى الحق والملكية في اللغة وتعريفهما في الاصطلاح
معنى الحق في اللغة: ورد لفظ الحق لمعان متعددة ذات دلالات مختلفة مع أنها تنتظم في معنى عام يجمعها، فمعنى الحق في اللغة: الشيء الثابت الموجود.
ومعنى الحق في الاصطلاح: ما قرر الشارع ثبوته وجاء أمره بحمايته.
وجاء لفظ الحق باعتبارات متعددة، ولهذا قالوا هذه العين حق لفلان، وقالوا أيضا من حق فلان إن يفعل كذا أو إن يملك كذا، كما أطلق الحق على الاختصاص فأطلقوه على العين فقالوا هذه الدار أو هذه الشاة حق لفلان، وعلى المنفعة فقالوا سكنى هذه الدار أو هذا المقعد في الطائرة حق لفلان.
وأطلق الحق على المال سواء كان عقار أو منقولاً، وعلى المصلحة مالية كانت أم أدبيه.
والخلاصة: إن الحق ما استحقه الإنسان على وجه يقره الشارع ويجمعه فيمكنه منه ويدفع عنه.
وتعريف الحق في القانون: هو مصلحة ذات قيمة مالية يحميها القانون لصاحبها أو هو رابطه قانونيه تجعل لشخص على سبيل الانفراد والاستئثار ولاية التسلط على شيء أو المطالبة بأداء معين من شخص آخر.
والملكية مصدر مَلك، وقد شاع استعمالها في معان متعددة واستعملت في فقه القانون مراد بها الدلالة على معنى خاص يفيد الصلة بين الإنسان والمال، ويطلق عليه حق الملكية.
وإذا كانت الحقوق المالية تنقسم إلى حقوق عينيه وحقوق شخصية وحقوق معنوية، فإن الحق المعنوي قسم للحق العيني والحق الشخصي والحق العيني سلطه معينة تثبت لشخص معين على شيء معين، وهذا الشيء المعين لابد أن يكون شيئا مادياً قائما بذاته في الوجود الخارجي فتتجه سلطه صاحب الحق عليه مباشرة.
ولقد ظهرت الحقوق المعنوية نتيجة لتطور الحياة المدنية والاقتصادية والثقافية، ولهذا اعتبرت نوعاً مستقلا من أنواع الحقوق المالية.
ويعد الحق المعنوي نوعاً خاصاً من الملكية لذا يطلق عليه الملكية الأدبية والفنية والصناعية، فدائرة الملك في الفقه الإسلامي أوسع منها في القانون فلا تشترط الشريعة أن يكون محل الملك شيئا مادياً معينا لذاته إنما هو كل ما يدخل في معنى المال من أعيان ومنافع والذي يكون المعيار فيه له قيمة بين الناس ويباح الانتفاع به شرعاً فمحل الحق المعنوي داخل في مسمى المال في الشريعة ذلك إن له قيمة بين الناس ويباح الانتفاع به شرعا بحسب طبيعته فإذا قام الاختصاص به تكون حقيقة الملك قد وجدت.