إسم المستخدم
كلمة المرور
إشترك بالموقع
رأيك يهمنا
مقدمة
لعل من أهم الاستفسارات الدولية الدائر رحاها سواء من خلال الآليات الدولية لحقوق الإنسان ( Treaty Bodis ) وهى لجان الخبراء المنشأة بمقتضى الاتفاقيات الدولية ( العهدان الدوليان والمرأة والطفل والتعذيب والتفرقة العنصرية ) أو من خلال الآليات الإقليمية لحقوق الإنسان والمنشأة بمقتضى المواثيق الإقليمية، هى الوضعية القانونية للاتفاقيات أو المواثيق الإقليمية لحقوق الإنسان فى النظام القانونى للدولة الطرف ويشكل هذا الاستفسار أحد أهم شواغل هذه الآليات لعدة أسباب أساسية هى:1- معرفة مدى القوة الإلزامية للقواعد والنصوص الواردة فى الاتفاقية التى تمثلها هذه اللجان فى إطار النظام القانونى للدولة الطرف، ويعكس معرفة هذا الأمر مدى حرص الدولة على إنفاذها وتطبيقها ومدى تحمل الدولة للالتزامات الناشئة عنها قبل المجتمع الدولى دون ما يعترض ذلك ثمة موانع أو عوائق يفرضها النظام القانونى الوطنى مما يفرغ الاتفاقية من جدواها ومحتواها وبالتالى عدم تحقيق الأهداف المرجوة منها.2- أن المرتبة القانونية للاتفاقية الدولية المعنية داخل الدولة الطرف هى الركيزة التى سيوضع على أساسها مقياس متابعة الدولة الطرف لمدى التزامها بالإنفاذ الفعال لأحكام الاتفاقية من خلال التقارير الدورية الملزمة بتقديمها لتلك الآليات الدولية والتى يتأتى من خلالها وبشكل دورى إثبات مواءمة الدولة الطرف لتشريعاتها وتطبيقاتها مع أحكام الاتفاقية والتزاماتها الناشئة عنها وبالتالى تكشف مناقشة هذه التقارير وأية أوجه قصور فى هذا الشأن وتنتهج الأنظمة القانونية للدول نظامين الأول يجعل من الاتفاقية الدولية مرتبة تفوق التشريعات الوطنية وتعلو عليها والثانى يجعل من الاتفاقية الدولية ذات مرتبة القانون الوطنى.وسنتناول فى هذا الفصل من البحث من خلال جزئين الأول عن الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان وموقف انضمام مصر بالنسبة إليها والثانى عن وضعية هذا الاتفاقيات فى النظام القانونى المصرى بالنسبة للدستور والقوانين المصرية الأخرى.