|
مقدمة
جاء الدستور المصرى الدائم محققا الحماية لنصوصه وأحكامه من خلال تقرير الرقابة القضائية على دستورية القوانين بإنشاء المحكمة الدستورية العليا والتى أناط بها القيام بهذا الاختصاص. وبما أن الدستور المصرى قد تضمنت مواده مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية فقد بات من الطبيعى أن تكون النصوص الدستورية الحاوية لهذه المبادئ هى صاحبة السبق فى نظرها أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل فيما يخالفها من نصوص تشريعية وطنية. وقد بدأ القضاء الدستورى المتخصص عمله فى مصر منذ عام 1969 بإنشاء المحكمة العليا إلى أن صدر قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا عام 1979 وسنعرض بهذا الفصل إلى ثلاثة أجزاء الأول عن الرقابة القضائية لدستورية القوانين وعرض لنشأة المحكمة ومقتطفات عن رؤيتها لحقوق الإنسان من خلال حيثيات أحكامها، ثم الجزء الثانى عن التطبيقات العملية للأحكام الدستورية فى هذا المجال من خلال الأحكام الصادرة بعدم الدستورية بشأن النصوص التشريعية المتعلقة بثمانية عشر مجموعة من مبادئ حقوق الإنسان، ثم الإشارة فى الجزء الثالث إلى الإشكالية المتعلقة بالأثر الرجعى للأحكام الدستورية وكيفية تناول المشرع الوطنى لها.
|