إسم المستخدم
كلمة المرور
إشترك بالموقع
رأيك يهمنا
أهمية الدراسة وجوانبها
وفى خضم هذا المد العالمي الجارف لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته والذى أدى إلى تصاعد وتعاظم الدور الهام والمتنامي لها فى إعداد وصياغة العلاقات الدولية وفى إعداد أطر وأشكال النظم الوطنية، جاء توقيت إعداد الدستور المصري الحالي، لذا كان من المحتم أن يلتزم المشرع الدستوري على نحو ما سلف بهذه المبادئ الدولية بالنحو الذى سنتعرض إليه فى هذه الدراسة من خلال أربعة فصول هى : الأول :- الدسـتور المصـري ومبـادئ حقـوق الإنسان ( رؤية مقارنة مع الاتفاقيات الدولية والإقليمية ). الثانى :ـ المحكمة الدستورية العليا ومبادئ حقوق الإنسان ( الرقابة القضائية على دستورية القوانين ). الثالث :- الوضع القانوني للاتفاقيات الدولية والاقليمية لحقوق الإنسان فى النظام القانونى المصري الرابع :ـ الإطار القانونى لضمان وحماية الإنسان فى مصر (وسائل الانتصاف الوطنية).وسنعرض بالفصل الأول لثلاثة أجزاء، الأول عن مدى تناول الدستور المصرى لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية والضمانات الخاصة التى قررها الدستور فى هذا المجال والجزء الثانى عن مبادئ حقوق الإنسان التى أوردها الدستور المصرى مرتبة وفقاً لأبوابه الأربعة الأولى والتى تم تجميعها ودمجها فى (32 مبدأ) مع الإشارة إلى المواد المقابلة لها فى كل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكل من الميثاقين الأفريقي والعربي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة لإيضاح واثبات أن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتى كانت قائمة وقت إعداد الدستور المصرى كانت هى المصدر الرئيسى الذى استقى منه المشرع الدستورى الحقوق والحريات التى حرص على تضمينها لأحكام الدستور لتغدو قواعد دستورية ذات المنزلة الأعلى وفقاً للنظام القانونى المصرى.وسيتضمن الجزء الثالث من هذا الفصل إلى الضمانات الخاصة التى قررها الدستور المصرى فى مجال حقوق الإنسان وتأكيد عالميتها وحرص الدولة المصرية على إعلاء قيمة هذه الحقوق والحريات وإعطائها الحماية الجنائية والمدنية التى تكفل لمن يتعرض لأية انتهاكات لهذه الحقوق والحريات أن يلجأ للقضاء للمطالبة بمحاسبة المسئول عنها ومعاقبته جنائيا أن كان الفعل يعد جريمة وتعويضه عن الأضرار التى تلحق به من جراء الاعتداء عليها.ثم سنتناول بالفصل الثانى المحكمة الدستورية العليا باعتبارها هى الجهة القضائية التى أناط بها المشرع الدستورى اختصاص الرقابة على دستورية القوانين. لذا ترجع أهمية تناول ما يتعلق بها باعتبارها الجهة المسئولة عن الحفاظ على مبادئ الدستور بما فيها الحقوق والحريات المنصوص عليها به، وبالتالى يمثل قضاءها فى هذا الخصوص التطبيق العملى والفعلى للحفاظ على حقوق الإنسان وحرياته الأساسية التى أوردها الدستور واسبغ عليها الحماية القضائية الممثلة فى هذه المحكمة، وسنتناول فى هذا الفصل ثلاثة أجزاء، الأول عن الرقابة القضائية على دستورية القوانين والرؤى والاتجاهات الأساسية للمحكمة الدستورية بشأن الحقوق والحريات الاساسية المنصوص عليها فيه وأسلوب تناولها لها، ثم فى الجزء الثانى، الربط بين ما صدر عن المحكمة من أحكام بعدم دستورية بعض النصوص التشريعية مصنفة وفقا للحقوق والحريات التى تناولتها تلك الأحكام وتم ذلك فى إطـار مبدأ أختير لها عدد يزيد على الثمانين حكماً من بين الأحكام الصادرة عن المحكمة. وسنعرض فى الجزء الثالث من هذا القسم للأثر الرجعى للأحكام الدستورية وما استقر عليه قضاء المحكمة فى هذا الشأن ومعالجة المشرع الوطنى لبعض الآثار المترتبة على هذا الأمر.وسيتناول الفصل الثالث من هذه الدراسة الإجابة عن تساؤل هام حول الوضعية القانونية للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان فى النظام القانونى المصرى. وسنعرض هذا التساؤل والإجابة عليه فى جزءين، الأول عن الاتفاقيات الدولية والإقليمية المنضمة لها مصر والتحفظات المبداة عليها،ثم سنتناول بالجزء الثانى العلاقة بين هذه الاتفاقيات والدستور المصرى والقوانين المصرية الأخرى، ثم تناول المشرع العقابى للأفعال المجرمة طبقاً لهذه المواثيق الدولية والتى تبلغ سبع اتفاقيات.وبالفصل الرابع ستتناول الدراسة الإطار القانونى لضمان وحماية حقوق الإنسان فى مصر ( وسائل الانتصاف الوطنية ) وذلك فى جزءين الأول عن الهيئات القضائية طبقاً للنظام القانونى المصرى وهى الجهات المسئولة عن ضمان تنفيذ الاتفاقيات والقواعد القانونية والدستورية التى تكفل حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية التى يكفلها الدستور والقانون، والجزء الثانى سيتناول الضمانات المقررة لأعضاء الهيئات القضائية والتى تكفل لهم الاستقلالية والحياد والموضوعية فى أداء عملهم ضماناً لسيادة القانون وفقا للمعايير الدولية لإدارة العدالة على نحو ما تتطلبه المواثيق الدولية المعنية فى هذا الشأن. وسنرفق بالدراسة بياناً بمنطوق الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا والمشار إليها بالجزء الثاني من القسم الثانى من الدراسة مرتبة وفقاً لتاريخ الحكم، وذلك لإلقاء الضوء بشكل نوعى على تطـور الأحكام الدستورية تاريخيا فى ضوء التشريعات الوطنية التى تصدت لها.