Sign In
Skip navigation links
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
النشرة القانونية
صيغ الدعاوي والعقود
أركان متخصصة
ثقافه قانونية
التسجيل
مراجع فقهية
مواقع مرتبطة
رأيك يهمنا
إتصل بنا
الثقافة القانونية
القضاء الدستوري في مصر
مقدمة – الشرعية الدستورية تطور مسالة رقابة دستورية القوانين الفصل الأول المقدمات الضرورية لإمكان وجود رقابة علي دستورية القوانين المبحث الأول – وجود دستور - معني الدستورية - سمو القواعد الدستورية - السمو الموضوعي - السمو الشكلي المبحث الثاني – الإيمان بمبدا المشروعية وسيادة القانون المبحث الثالث – وجود قضاء مستقل الفصل الثاني مفهوم الرقابة علي دستورية القوانين واهم صور هذه الرقابة المبحث الأول – الرقابة علي دستورية القوانين في فرنسا المبحث الثاني – الرقابة علي دستورية القوانين في الولايات المتحدة الأمريكية المبحث الثالث – الرقابة علي دستورية القوانين في بعض الدول الأوربية أولاً – النمسا ثانياً – ألمانيا ثالثاً – إيطاليا - بعض التجارب العربية في رقابة الدستورية - الكويت - المغرب القسم الثاني القضاء الدستوري في جمهورية مصر العربية الفصل الأول رقابة دستورية القوانين قبل نشأة القضاء الدستوري الفصل الثاني القضاء الدستوري المتخصص أولاً – المحكمة العليا - تكوين المحكمة العليا - اختصاصات المحكمة العليا - أهم اتجاهات المحكمة العليا ثانياً – المحكمة الدستورية العليا - تمهيد 1 – كيفية تكوين المحكمة 2 – اختصاصات المحكمة الفصل الأول الدعوى الدستورية 1 – كيفية اتصال المحكمة بالدعوى - الإحالة - الدفع - التصدي الفصل الثاني شروط قبول الدعوى الدستورية - تمهيد الفصل الثالث موضوع الدعوى الدستورية - التشريع الخاضع للرقابة - نظرية الأعمال السياسية - مناط الرقابة أو مرجع الرقابة الفصل الرابع العيوب الدستورية - العيوب الشكلية - العيوب الموضوعية - عيب عدم الاختصاص - عيب المحل - عيب الانحراف - أحكام القضاء الدستوري - طبيعة الحكم الدستوري - حجية الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية - أهم اتجاهات القضاء الدستوري - في المجال الاقتصادي - في المجال الاجتماعي - في المجال السياسي ملحق قانون المحكمة الدستورية العليا ومذكرته الإيضاحية
إعداد / دكتور يحيي الجـمـل
الشرعية الدستورية مقدمة : الشرعية الدستورية تعني أن يكون الدستور بحسبانه القانون الاسمي في بلد من البلاد هو المرجع لتحديد مؤسسات الدولة واختصاصات هذه المؤسسات والقائمين بتمثيلها المعبرين عن إرادتها . والدستور إذ يحدد سلطات الدولة ومؤسساتها يقتضي أن تكون تلك السلطات والمؤسسات خاضعة للدستور عاملة في إطاره لا تعدوه ولا تخرج عليه . ومن هنا قيل أن الدستور تضعه " السلطة المؤسسة " في الدولة وان هذه السلطات والمؤسسات داخل الدولة إنما هي سلطات مؤسسة والدولة نفسها في ظل الشرعية الدستورية تعتبر مؤسسة المؤسسات . ومن المنطقي أن السلطة المؤسسة وما تضعه من دستور تأتى في وضع اعلي واسمي من السلطات المؤسسة وما يصدر عنها من قوانين أو قرارات أو حتى أحكام قضائية . كل سلطات الدولة الحديثة من تشريعية وتنفيذية وقضائية تخضع للدستور بحسبان أن الدستور هو سند وجود هذه السلطات جميعاً وهو مصدر شرعيتها فإذا كان ذلك كذلك فانه لا يتصور أن يصدر عن السلطات التشريعية قانون يخالف الدستور وكذلك أيضا لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تصدر قرارات مخالفة للدستور الذي هو سند وجود هذه السلطة وهو الذي أعطاها ما تمارسه من اختصاصات . كذلك السلطة القضائية مع الاختلاف بين طبيعتها وطبيعة السلطتين الأخريين بحسبانها سلطة غير منشئة فهي لا تشرع ولا تسن قوانين ولا تصدر قرارات وأنها هي تفصل في منازعات تثور بين الناس وبعضهم أو بين الناس وأجهزة الدولة أو حتى بين أجهزة الدولة نفسها . السلطة القضائية سلطة غير منشئة بهذا المعني وانما هي سلطة فصل في المنازعات وهي تفصل في هذه المنازعات علي ضوء أحكام القانون . وأحكام القانون بالمعني الواسع أو عبارة سيادة القانون بمعني اعم تغني حكم أو سيادة القانون . وعبارة حكم القانون أو سيادته the rule of law عني سيادة القاعدة القانونية بمعناها الشامل والذي يبدا من اعلي بالقاعدة الدستورية ثم تأتى القاعدة التشريعية ثم القرارات الإدارية لائحية أو فردية ولا يتصور أن يوجد مبدأ سيادة القانون كاملا إذا كان القضاء لا يستطيع أن يتصدى لقاعدة قانونية سواء صدرت عن سلطة التشريع أو عن سلطة التنفيذ لكي يعلن انها مخالفة للدستور أو موافقة له . هذا هو المفهوم العام البسيط للشرعية الدستورية . وهو مفهوم حديث نسبياً . ذلك أن فكرة الدستور نفسها باعتباره القانون الأساسي أو القانون الذي يسمو علي غيره من القوانين هي فكرة لا يتجاوز عمرها قرنين من الزمان إلا قليلاً . وقبل هذه المرحلة كانت الدولة تقوم أساساً علي حكم الفرد وعلي إرادة هذا الفرد الحاكم أو مجموعة الإفراد الحاكمين . كان معني الشرعية يرجع إلى إدارة الملك أو إرادة الأمير أو إرادة السلطان أو ما شئت من مسميات . كان كل ما يصدر عن هؤلاء يعد مشروعاً ما داموا يتمتعون بسدة الحكم . وكانت إرادة الدولة آنذاك ترتبط بإرادتهم وتختلط بها . لم يكن الملك أو الأمير أو السلطات صاحب " اختصاص " يزاوله استناداً إلى قاعدة قانونية وانما كان يعتبر نفسه وكان يعتبر الناس هو " صاحب السلطة " وليس معبراً عنها أو ممثلا لها كما يقال الآن في ظل الشرعية الدستورية أو في ظل مبدأ سيادة القانون . ومن هنا كان صحيحاً من ناحية الواقع ومن ناحية القانون ما قاله لويس الرابع عشر ملك فرنسا " أن الدولة " “ I'ETATC'ENT MOI “ ذلك أن الدولة كانت تختلط بشخص الحاكم من كل ناحية . ذمتها المالية هي ذمته المالية . إرادتها هي إرادته . كلمته هي القانون والقانون هو كلمته . ومن هنا جاز للويس الرابع عشر أن يقول " أنا الدولة " وكان هذا القول ليس من باب الفخر " والعنجهية " وانما كان تعبيراً عن حقائق العصر . وبعد ذلك سارت الدولة في طريق طويل انتهت بان انفصلت إرادة الحاكم عن إرادة الدولة . اصبح للدولة إرادتها واصبح الحاكم مجرد معبر عن هذه الإرادة . وهو لا يعبر عن هذه الإرادة تعبيرا مزاجيا يعبر عنها وفقا لقواعد معينة موضوعة ومعروفة سلفا . فان هو خرج عن هذه القواعد فان تعبيره يكون غير مشروع . وصاحب ذلك وجود فكرة المؤسسة التي تعني وجود تنظيم مستمر له إطار قانوني يستند إليه وله عاملون يمارسون اختصاصات المؤسسة وفقا للإطار الذي تحدده القواعد المنشئة لها . وتأكد ذلك كله – وجود مؤسسات وانفصال شخصية الحاكم عن شخصية الدولة – عندما عرفت الإنسانية القواعد الدستورية . وكانت إنجلترا هي اسبق البلاد لمعرفة القواعد الدستورية سواء عرفية أو مكتوبة ولكن التجربة الدستورية البريطانية التي بدأت منذ القرن الثاني عشر وتطورت تطورا بطيئا لم يكتمل إلا في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ظلت بعيدة عن التأثير المباشر علي دول العالم عدا المستعمرات البريطانية في أمريكا الشمالية والتي أصبحت بعد ذلك " الولايات المتحدة الأمريكية " وكان التطور الدستوري البريطاني منذ القرن الثاني عشر وحتى القرن العشرين يسير في خط واضح . تقليص سلطات الملوك وزيادة سلطات المجالس المنتخبة إلى أن وصل التطور إلى ذروته واصبح الملك في إنجلترا مجرد رمز عار من كل السلطات صغيرها وكبيرها . واصبح البرلمان وحكومته هو الذي يجمع السلطات جميعا في قبضته . ولكن التجربة البريطانية رغم انها هي التي انبتت مبدأ سيادة القانون the rule of law إلا أن تأثيرها في مضمون فكرة الشرعية الدستورية كان محدودا . ومرجع ذلك إلى أن القواعد الدستورية في بريطانيا كانت تصدر عن البرلمان بالأغلبية العادية . وكانت القوانين كذلك تصدر عن البرلمان بالأغلبية العادية مما يمكن معه القول انه من الناحية الشكلية فان القاعدة الدستورية تتساوى مع القاعدة القانونية من حيث المصدر . حقا يبقي للقاعدة الدستورية نوع من السمو الموضوعي . ولكن هذا السمو الموضوعي – كما سنري – ليس هو المعول عليه عندما نتحدث عن الشرعية الدستورية ورقابة دستورية القوانين . وكان لابد للتطور الحاسم في قضية الشرعية الدستورية أن ينتظر أمرين هامين أما أولهما فقد كان إعلان الدستور الأمريكي في 17 سبتمبر عام 1787 الذي يعتبر اقدم دستور وضعي مكتوب . وأما ثانيهما وأبعدهما أثرا وتأثيرا فتلك هي الثورة الفرنسية التي بدأت أحداثها عام 1789 وأتى نقلت النظام السياسي كله من حال إلى حال . وليس من همنا هنا أن ندرس التطور الدستوري في أوربا بعد الثورة الفرنسية أو في أمريكا بعد استقلال الولايات المتحدة وإعلان دستورها . هذا أمر يطول شرحه ويخرج عن النطاق المحدود لهذه الدراسة الذي يعني أساساً بموضوع الشرعية الدستورية . بل إن موضوع الشرعية الدستورية نفسه أوسع مدي من الهدف المحدد الذي نقصد إليه في هذا المؤلف . وهو هدف اكثر تواضعاً من دراسة الشرعية الدستورية بمعناها الشامل ولكنه هدف مرتبط بهذه الشرعية أوثق ارتباط حتى أن تلازمهما يبدو واضحاً . ذلك الهدف هو دراسة مسالة رقابة دستورية القوانين . تطور مسالة رقابة دستورية القوانين : ظل موضوع الرقابة علي دستورية القوانين " خصوصية " أمريكية طوال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين رغم عدم وجود قضاء دستوري متخصص ولكن المحكمة العليا الأمريكية – التي هو بمثابة قمة التنظيم القضائي في تلك البلاد – أقرت لنفسها حق رقابة دستورية القوانين منذ عام 1803 في الحكم الشهير الذي أصدره القاضي مارشال والذي سنشير إليه علي نحو اكثر تفصيلاً فيما بعد . لكن الأمر لم يستمر هكذا في القرن العشرين وبالذات في أعقاب الحرب العالمية الأولى حيث بدا مبدأ الرقابة علي دستورية القوانين يجد إلى بعض الدساتير التي صدرت في فترة ما بين الحربين ثم انتشر المبدأ بعد الحرب العالمية الثانية واصبح من الأمور المستقرة أن الدساتير الحديثة في اغلبها تتبني مبدأ الرقابة علي دستورية القوانين . وفي فترة ما بين الحربين رأت النمسا – 1920 – أول محكمة دستورية في أوربا . وكان فقه العلامة كلسن الفقيه الكبير وراء إنشاء هذه المحكمة . كذلك شاهدت تشيكوسلوفاكيا في نفس العام – 1920 – الشيء ذاته . وفي عام 1931 أنشئت محكمة دستورية في أسبانيا . وإذا كانت المحكمة النمساوية قد استقرت واستمرت فان المحكمتين الأخريين جارت عليهما تغيرات النظم السياسية واقتلعتهما من جذورهما . وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية بدا التطور الحقيقي والكبير في تبني الدساتير الحديثة لمدا الرقابة علي دستورية القوانين : حدث ذلك في جمهورية ألمانيا الاتحادية – آنذاك – عام 1949 وفي إيطاليا عام 1948 حيث توجد في كل من البلدين واحدة من اقوي المحاكم الدستورية . وفي الدستور الفرنسي الصادر عام 1958 تنظيم خاص للرقابة السابقة علي دستورية القوانين . وفي عام 1975 تبنت اليونان نظاما للرقابة علي دستوره القوانين وكذلك فعلت أسبانيا بعد عودة النظام الديموقراطي إليها وأنشأت محكمة دستورية عام 1978 وفي عام 1980 تبنت بلجيكا نظام الرقابة علي دستورية القوانين أيضا . وهكذا انتشرت الرقابة علي دستورية القوانين في الغالبية العظمي من البلاد الأوربية . وعندما اجتاح الاستقلال القارة الأفريقية في أعقاب حرب السويس عام 1956 وبدء تصفية الإمبراطورية البريطانية والفرنسية اخذ كثير من الدساتير الحديثة بمبدا الرقابة علي دستورية القوانين (1). وعندما صدر دستور 1971 في مصر نص في مادته 174 علي إنشاء المحكمة الدستورية العليا . وهكذا نري من بعيد كيف سار التطور الدستوري في هذا الشأن حتى انه وصل إلى قلب القارة الأفريقية والي شمالها وذلك بصرف النظر عن مدي فعالية هذه الرقابة ومدي الإيمان بها لدي الأنظمة الحاكمة في البلاد الحديثة الاستقلال ومن ثم الحديثة العهد بالنظام الديموقراطي . والملحوظة التي نريد أن نبدأ بها قبل أن نختتم هذه المقدمة هي أن الرقابة علي دستورية القوانين ليست مرتبطة ارتباط السبب بالنتيجة بوجود قضاء دستوري متخصص فقد توجد الرقابة الدستورية حتى في غير وجود قضاء دستوري متخصص كما كان ومازال الحال في الولايات المتحدة الأمريكية وكما كان الحال في مصر قبل إنشاء القضاء المتخصص علي نحو ما سنري . ولعله يحسن بنا في ختام هذه المقدمة أن نورد عبارة للأستاذ الدكتور احمد فتحي سرور : " الشرعية الدستورية هي الضمان الأعلى لسيادة القانون علي سلطات الدولة ، فيها تتأكد سيادة القانون عليها . فبالشرعية الدستورية يتم تنظيم السلطة وممارسة أعمالها في إطار المشروعية . ويدعم القضاء مبدأ الشرعية الدستورية خلال استقلاله وحصانته لتصبح القاعدة القانونية محورا لكل سلطة ، ورادعا ضد العدوان . وتعكس الشرعية الدستورية النظام السياسي للدولة . وهو في الدولة القانونية ترتبط كل الارتباط بالنظام الديمقراطي وبسيادة القانون . ويدعم ذلك كله قضاء دستوري يحمي الشرعية الدستورية فيدعم بذلك سيادة القانون (2). وسنمضي في دراستنا هذه علي النحو التالي : 1 – المقدمات الضرورية لوجود رقابة علي دستورية القوانين . 2 – المفهوم العام لمعني الرقابة علي دستورية القوانين . 3 – اختيار بعض أنظمة الرقابة من اجل نوع من الدراسة المقارنة ( الولايات المتحدة – فرنسا – ألمانيا – إيطاليا – النمسا ) . 4 – الرقابة علي دستورية القوانين في مصر قبل إنشاء القضاء الدستوري المتخصص وبعده . وبالله التوفيق
 
تفاصيل الدراسة

لأفضل مشاهده للموقع ، الرجاء إستخدام متصفح Internet Explorer 8 او الإصدار الأعلى
  www.ladis.com